حقيقة العلاج الكيميائي لمرض السرطان

علاج مر ض السرطان تجارة مربحة! في الواقع العلاج التقليدي المتبع لعلاج السرطان في الولايات المتحدة لوحدها يدر أكثر من 200 مليار دولار سنويا. شركات التسويق الكبرى للأدوية والاطباء وبعض الشخصيات المشاركة في “صناعة السرطان” يربحون بشكل كبير في كل مرة مريض السرطان يخضع فيها للأنماط العلاجية التقليدية الكبرى الثلاث:

1 استئصال او الاستغناء عن اعضاء اساسية في الجسم وذلك عن طريق التدخل الجراحي.

2 التسمم بالعلاج الكيميائي. او،

3 حرق الجسم بالإشعاعات المؤينة.

او ربما بمزيج همجي من الامور الثلاث التي تم ذكرها مسبقا و بلغة دارجة: بتر, تسميم, حرق.

في هذا المقال سيكون تركيزنا فقط على العلاج الكيميائي Chemotherapy .

صدفة قاتلة تنتج “اختراق” طبي

تم اكتشاف المعالجة بالمواد الكيميائية خلال الحرب العالمية الثانية حينما تعرضت احدى السفن التي كانت تحمل كبريت الخردل (غاز اعصاب لغرض الاستخدام في الحروب الكيميائية) للقصف ومن ثم تعرض الجنود الذين على ظهرها لهذه المواد الكيميائية. خصع الجنود المتضررون لفحص النخاع العظمي المستنفد والاجهزة الليمفاوية لديهم: الخلايا التي تقسم بشكل طبيعي أسرع من الخلايا الأخرى.

العلماء في ذلك الوقت تسألوا ما إذا كان بأمكان غاز الخردل ان يستخدم في علاج الخلايا السرطانية والتي ايضا تنقسم بشكل أسرع من الخلايا الطبيعية في الجسم البشري. الصيغ الاولى من ادوية العلاج الكيميائي كانت تُسمى “خردل النيتروجين”. في عام 1942 بدأ مركز ميموريال سلون كيترينج لأمراض السرطان بشكل سري معالجة حالات سرطان الثدي بخردل النيتروجين. لم يُشف أحد.

في سنة 1943 اجُريت أيضا عدة محاولات بالعلاج الكيميائي في جامعة يايل على 160 مريض. مرة اخرى لم يُشف أحد. و لكن بما ان العلاج الكيميائي عمل على تقليص حجم الأورام استبشر الباحثون خيرا و اعلنوا ان هذا النوع من التجارب العلاجية “لا بد ان يكون ناجحا” .

العلاج الكيميائي يحطم الخلايا السليمة جنبا إلى جنب مع الخلايا السرطانية

تدريجيا بدأ تطوير صيغ تركيبية من خردل النيتروجين و لكن كلها لديها سمة مشتركة واحدة: هذه الصيغ غير قادرة على التفريق بين الخلايا السليمة و الخلايا المسرطنة و تعمل على تدمير و قتل كل شئ.

كل الخلايا السليمة (خلايا النخاع العظمي والخلايا المناعية المحصنة) والتي هي بطبيعة الحال سريعة الإنشطار او الإنقسام يتم تدميرها والقضاء عليها بشكل لا يقل عن سرعة انشطار الخلايا السرطانية.

على نحو قياسي، افترض أنك تخبر الشخص الذي يبيد الحشرات بأن منزلك تم غزوه بكميات كبيرة من النمل الأبيض. وبما ان هذا الشخص متخصص في مجاله وتثق في رأيه، تخيل ان يقيدك ان أفضل مسار لأتخاد اللازم هو استخدام مواد كيميائية والتي سوف تعمل على تأكل وتدمير كلا من الخشب واساس المنزل وكما تسبب اضرار لا يمكن اصلاحها للأثاث والنوافذ. هل ما زلت ترغب قدما بالمضي بهذا المسار؟

الأثار الجانبية الشائعة للعلاج بالكيميائي

تبعات وانعكاسات العلاج بالكيميائي على الجسم البشري قوية وحادة. البعض يسميها آثار جانبية ولكنها في الحقيقة هي آثار مباشرة.

*يتأثر الأدراك (Cognition) لدى المريض خلال جلسة المعالجة بشكل كبير. العديد من المرضى الذين خضعوا لهذا النمط من العلاج يشيرون اليه با “الدماغ الكيميائي”. يعاني المريض بصعوبة في الذاكرة وعمليات التفكير الأساسية وخلل في التناسق و تغير في المزاج.

*اعتلال الأعصاب الطرفية (Peripheral Neuropathy) هو وخز في الأطراف ويمكن أن يكون مصحوبا بتعب أو ضعف عام. كما ينتج عن هذا الأعتلال رعشة وخدر او الم. هذه الأعراض تؤثر ايضا في التوازن الأساسي و ردات الأفعال و التناسق الحركي.

*جفاف الفم (Xerostomia) وهو جفاف حاد في الفم ويمكن أن يؤدي الى تقرحات في الأنسجة اللينة او الرخوة وصعوبة في البلع و تجعل المريض أكثر عرضة للنزف. يشير كثير من المرضى أن الطعم ايضا يتأثر.

*الغثيان (Nausea) هو أحد الأثار المباشرة والأكثر شيوعا لهذا النوع من العلاج.

*الجفاف (Dehydration) بحدث نتيجة القيء أو الإسهال ويعتبر مصدر قلق ولذلك شرب كثيرٍ من الماء خلال فترة العلاج الكيميائي أمر بالغ الأهمية. الترطيب الكافي قد يخفف أعراض جفاف الفم ويحمي الكليتين والتي تعمل ايضا جاهدة لطرد السموم من الجسم.

*فقر الدم (Anemia) يظهر حينما لا يستطيع الجسم أن ينتج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء. هذه الخلايا الحمراء تحمل الأوكسجين الى الأنسجة وأي نقص في هذا الأوكسجين اللازم ينتج عنه تعب و دوخة، كما ينتج عنه عدم قدرة على التركيز و شعور بالبرد و ضعف عام.

*نقص الخلايا المتعادلة (Neutropenia) وهو ما يحدث حين لا يملك الجسم خلايا دم بيضاء كافية. هذه الخلايا هي بمثابة العامود الفقري لجهاز المناعة في الجسم. هذا النقص يجعل الجسم عرضة للإصابة بالعدوى ويقلل من قدرة هذه الخلايا على محاربة الخلايا السرطانية المتبقية.

*نقص الصفائح الدموية (Thrombocytopenia) ينجم عن نقص في عدد هذه الصفائح. يحتاج الجسم للصفائح الدموية لتخثر الدم ونقصانها يعني ان جسم الأنسان سيكون من المرجح أكثر عرضة للكدمات والنزف. كذلك سيسبب مشاكل في حالات الحيض، كما سيسبب حدوث نزيف في الجهاز الهضمي والذي سيتجلى في القيء والبراز. كما سيسبب نزيف في الأنف.

*اعتلال عضلة القلب (Cardiomyopathy) وهو ضعف في عضلات القلب. هذا الاعتلال قد يسبب عدم انتظام لضربات القلب (Arrhythmia) والذي قد يزيد مخاطر لأي حدث يتعلق بالقلب.

*تساقط الشعر (Alopecia) وقد يؤثر على جميع مناطق الشعر في جسم الأنسان. عادة يظهر هذا الأثر بسرعة بمجرد البدء بالعلاج الكيميائي. في غضون عدة اسابيع من بعد الانتهاء من العلاج يبدأ الشعر بالنمو مرة اخرى. اظافر اليدين والقدمين قد يتغيران ايضا سواء من ناحية تغير اللون او الهشاشة.

*الحساسية الجلدية (Skin Sensitivity) وهذه حالة شائعة. كثيرا من المرضى يعانون من أعراض للتهيج والحكة وطفح جلدي. جفاف الجلد كذلك يؤدي الى سهولة التحرق تحت أشعة الشمس.

*العقم (Infertility) لدى كلا من الرجال والنساء يمكن ان يحدث مع هذا النوع من العلاج. هذا العلاج يؤثر على الهرمونات وعدد الحيوانات المنوية. كذلك يمكن ان يُلحق ضررا بالغا في الدورة الشهرية عند النساء. كما سيؤثر على الدوافع الجنسية بشكل عام. كما انه يعمل على جفاف حاد في المهبل. حتى انه احيانا يتسبب في بداية سن اليأس عند النساء.

*هشاشة العظام (Osteoporosis) وهي فقدان الكثافة العظمية. هذا مؤشر طبيعي مع تقدم السن، والنساء أكثر عرضة لهذا المرض. العلاج الكيميائي يسرع هذه العملية وذلك عن طريق خفض مستويات هرمون الأستروجين بشكل متسارع مما يُضعف النخاع العظمي.

كما ترون تأثير العلاج الكيميائي على الجسم يمكن ان يكون قاس جدا على نحو مؤلم. انه يزرع الدمار في الجهاز المناعي والذي يُعتبر خط الدفاع الأول ضد مرض السرطان.

نتيجة لذلك هناك تأثير مباشر اخر للعلاج الكيميائي وهو ياللمفارقة انه السرطان. نعم. انها كلمة مطبوعة بكل وضوح على الملصقات التحذيرية لأدوية العلاج الكيميائي (بحروف جد صغيرة، بالطبع). فعلى سبيل المثال دواء دوكسوروبيسين (Doxorubicin) قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا: سرطان خلايا الدم البيضاء) وخصوصا إذا ما تم مزجه مع ادوية اخرى للعلاج الكيميائي والإشعاع. دواء سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) يزيد من خطر الأصابة بسرطان المثانة والمبيض. و القائمة تطول و تطول ….

إذا ذهبت الى عيادة علاج السرطان وانت تحمل نوع واحد من مرض السرطان ورغبت بالخضوع بحقنك بعلاجات كيميائية، في غالب الأحيان سيتطور معك نوع اخر من امراض السرطان نتيجة لذلك. طبيب الأورام المعالج في كثير من الأحيان سوف يدعي انه استطاع بنجاح من التعامل مع مرضك السرطاني الأول وان كان هناك في هذه الأثناء تطور او نشوء مرض سرطاني ثاني او ثالث نتج بشكل مباشر بواسطة العلاج الكيميائي لعلاج السرطان الأصلي او الأولي.

وفقا لدراسة اجريت من قبل ادارة علاج الأورام بالإشعاع في مركز شمال سيدني للسرطان ونُشرت في عدد ديسمبر 2004 تحت عنوان الأورام الإكلينيكية (السريرية) تبين ان الأثر الفعلي للعلاج الكيميائي في البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات للبالغين في الولايات المتحدة الأمريكية هو عدد ضئيل لا يتجاوز نسبة 2.1 %.

الحقيقة وللأسف الشديد هي ان كثيرا من الناس والذين يموتون بسبب مرض السرطان، يموتون فعليا بسبب العلاجات التقليدية المتبعة قبل فترة طويلة من موتهم الواقعي بسبب مرض السرطان نفسه. بكل صراحة العلاج الكيميائي يقتل (يصرع) المريض قبل ان يقتله السرطان. حقيقة الأمر ان دواء العلاج الكيميائي 5-فلورويوراسيل (5 (FU يُشار اليه من قبل الأطباء في بعض الأحيان ب (5 أقدام تحت سطح الأرض) كناية عن القبر وذك بسبب اثارة الجانبية القاتلة. ناهيك ان فريقا من الباحثين في المركز الطبي لجامعة روتشستر (URMC) و كلية الطب بجامعة هارفارد وجدوا ان هناك صلة بدواء (5 (FU- و بين التدهور التدريجي للكائنات الحية للخلايا الجذعية و سلالتها في الجهاز العصبي المركزي.

بالنسبة لمعظم مرضى السرطان البالغين تعُتبر “العلاجات الكبرى الثلاث” هي أفضل الحالات النموذجية التي تعمل على شراء الوقت فقط.

علاجات طبيعية وغير سامة لعلاج مرض السرطان

هناك حلول لعلاج مرض السرطان طبيعيا والتي تنطوي على أكثر من مجرد القيام بعمل لا شيء.